يتناول هذا التقرير كيفية فهم الشباب الأردني للتغيير الاجتماعي وتجربتهم معه، والدور الذي يرون لأنفسهم في إحداثه، إضافة إلى البُنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تُمكّن هذا التغيير أو تُعيقه. ويُعد هذا التقرير الدراسة الثالثة ضمن برنامج جيل جديد، ويستند إلى أربع سنوات من البحث، والحوار السياساتي، والعمل التشاركي القائم على تمكين الشباب.
نُفِّذ هذا البحث في الأردن، ضمن برنامج جيل جديد الذي يهدف إلى بناء مجتمعات عادلة وخالية من العنف، من خلال تعزيز دور الشباب في القيادة والمناصرة والتأثير في السياسات العامة.
اعتمدت الدراسة منهجية بحثية تجمع بين الأساليب الكمية والنوعية، شملت استبيانات، ومقابلات شبه مُنظَّمة، ومجموعات نقاش بؤرية، ومراجعة أدبيات حديثة، إضافة إلى مختبرات سياسات، بما يضمن مشاركة شبابية فاعلة وتكاملًا في تحليل البيانات.
وتُظهر نتائج البحث أن الشباب الأردني يحدّدون ثلاث مجالات رئيسية للتغيير باعتبارها أساسية لمستقبل أفضل:
- إصلاح منظومة التعليم وربطها بسوق العمل
- تحقيق العدالة الاقتصادية والتمكين الاقتصادي للشباب
- إتاحة مشاركة سياسية فاعلة، آمنة، وذات معنى
وعلى الرغم من إدراك الشباب لأهمية العمل الجماعي في إحداث التغيير، تكشف الدراسة عن فجوة واضحة بين رفع الوعي والانخراط في التغيير البنيوي، وهي فجوة ترتبط بالتهميش الاقتصادي، وضعف الثقة بالمؤسسات الرسمية، وضيق الحيز المدني.
ويختتم التقرير بمجموعة من التوصيات العملية الموجّهة إلى الجهات الحكومية، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والقيادات المجتمعية. وتركّز هذه التوصيات على مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز الحوكمة الشاملة للشباب، وتطوير الحوار بين الأجيال، وتعزيز الثقافة الرقمية والإعلامية، وبناء شراكات طويلة الأمد مع الشباب تقوم على التمكين لا الاستغلال.
يسهم هذا التقرير في تعزيز قاعدة معرفية ترى في الشباب فاعلين استراتيجيين في عملية التغيير الاجتماعي، لا مجرد مستفيدين، ويؤكد أن التغيير المستدام يتطلب مؤسسات قادرة على الاستماع، والثقة، والعمل المشترك مع الشباب.
التقرير باللغة الإنجليزية





