منشورات

الحماية الاجتماعية والوصول إلى العدالة في سوق العمل الأردني

يُعدّ الوصول إلى الحماية الاجتماعية حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، ويلعب دورًا محوريًا في ضمان الكرامة في العمل، وأمن الدخل، وتحقيق العدالة الاجتماعية. ومع ذلك، لا يزال ملايين العمال حول العالم مستبعدين جزئيًا أو كليًا من أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، أو لا يستفيدون منها بشكل كافٍ، نتيجة للقيود القانونية، والعقبات الإدارية، وصعوبة الاستفادة من المنافع عند التنقل بين الوظائف المختلفة، وضعف الرقابة، وانتشار أشكال العمل غير النظامية.

يشكل نظام الضمان الاجتماعي أحد أهم الأدوات التي تستخدمها الدول لتحقيق الحماية الاجتماعية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي للأفراد والمجتمعات. في الأردن، تطور نظام الضمان الاجتماعي بشكل تدريجي منذ تأسيس المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عام 1978، ليصبح أحد أبرز مؤسسات الحماية الاجتماعية في المنطقة، ويغطي شريحة واسعة من العمال والموظفين.

إلا أن التغيرات الاقتصادية والديموغرافية التي شهدها الأردن خلال العقدين الماضيين، بما في ذلك تدفق اللاجئين وتوسع الاقتصاد غير المنظم، الذي يشكل نحو 54٪ من القوة العاملة1، ويقدّر حجمه المالي بحوالي 30 مليار دينار[1]، أدت إلى ظهور تحديات جديدة تتعلق بقدرة النظام على تحقيق شمول تأميني واسع وضمان وصول جميع الفئات،  بما فيها العمال المحليون والمهاجرون واللاجئون إلى حقوقهم والحماية الاجتماعية.

تعتمد هذه الورقة على تحليل قاعدة بيانات القضايا العمالية والمرتبطة بالضمان الاجتماعي التي تعاملت معها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) من خلال فريق من المحامين المختصين في دائرة المساعدة القانونية خلال عامي 2024 و2025، والتي بلغت 1156 قضية عمالية موزعة على 28 منطقة وتشمل 10 جنسيات مختلفة، مما يوفر رؤية شاملة حول العقبات التي تواجه العمال في الوصول إلى حقوقهم والحماية الاجتماعية.

 [1] حبر. 2020. “القطاع غير المنظم والتسجيل في الضمان الاجتماعي”.

https://www.7iber.com/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/

محتوى ذو صلة