خبر
الوصول إلى العدالة

النهضة (أرض) وأرض الإنسان – إيطاليا تبحثان سبل تعزيز حماية الطفل في الأردن في ظل التحديات المتزايدة

يهدد تزايد الضغوط الاقتصادية وتراجع التمويل الإنساني بتفاقم المخاطر التي تواجه الأطفال والأسر الأكثر هشاشة في الأردن، بما في ذلك عمالة الأطفال والتسرب المدرسي والاستغلال وصعوبة الوصول إلى خدمات الحماية والمساعدة القانونية.

وسلّطت جلسة حوارية نظمها مركز النهضة الاستراتيجي، الذراع البحثية لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض)، بالتعاون مع منظمة أرض الإنسان – إيطاليا، الضوء على هذه التحديات، من خلال مناقشة نتائج وتوصيات تقريرهما البحثي المشترك «تقاطع المخاطر والحقوق: احتياجات حماية الطفل والحماية القانونية في الأردن».

وجمعت الجلسة ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية والعاملين في مجال حماية الطفل، حضورياً وعبر الإنترنت، لبحث سبل الحفاظ على خدمات الحماية وتعزيز فاعليتها في ظل تقلص الموارد وتزايد الاحتياجات.

واستند التقرير، الذي شمل محافظات عمّان ومعان والمفرق والزرقاء، إلى تقييم لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة من اللاجئين وأفراد المجتمعات المستضيفة، باستخدام أدوات بحثية كمية ونوعية، بما في ذلك الاستبيانات ومجموعات النقاش المركزة وتحليل البيانات الميدانية.

وكشفت النتائج عن ترابط وثيق بين الضغوط الاقتصادية والفجوات القانونية والمخاطر التي يتعرض لها الأطفال، إذ يؤدي ضعف الوعي القانوني وصعوبة الحصول على الوثائق المدنية والضغوط النفسية والاجتماعية إلى زيادة احتمالات التعرض للعنف والاستغلال والإهمال، والحد من فرص الوصول إلى التعليم والخدمات الأساسية.

وكانت إحدى أبرز الرسائل التي خرج بها النقاش ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت عبر سنوات من العمل في مجال حماية الطفل، وعدم السماح لتراجع التمويل بتقويضها. وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من الخبرات والتدخلات القائمة بدلاً من استحداث استجابات موازية، وتوجيه الموارد المحدودة نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

وخلصت المناقشات إلى أربع أولويات لتعزيز الاستجابة المشتركة:

  • استدامة خدمات الحماية: تعزيز التنسيق بين الجهات العاملة في القطاع وحشد الموارد بصورة مشتركة لضمان استمرار الخدمات الأساسية والحد من الفجوات الناجمة عن نقص التمويل.
  • تيسير الوصول إلى الخدمات: تحديث المعلومات المتعلقة بمقدمي الخدمات وتطوير آليات الإحالة، بما يضمن وصول الأطفال والأسر إلى المساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية المناسبة.
  • تطوير التوعية المجتمعية: اعتماد وسائل تواصل مبتكرة ومستمرة تراعي احتياجات المجتمعات المحلية وقنوات التواصل الأكثر ملاءمة لها، رغم تراجع التمويل المخصص للتوعية.
  • تعزيز البحث والتعلم المؤسسي: توثيق التدخلات والتجارب والدروس المستفادة، وتوظيف الأدلة البحثية في تطوير البرامج والسياسات وجهود المناصرة.

وافتتحت الجلسة ماريا جيوفانا مارياني من مركز النهضة الاستراتيجي، فيما استعرضت مارتينا مانوكي، ممثلة منظمة أرض الإنسان – إيطاليا في الأردن ومنسقة برامجها في فلسطين، أبرز نتائج التقرير وما تطرحه من أولويات للعمل المشترك.

وأكدت المناقشات أهمية الربط بين نتائج البحوث والخبرات الميدانية وصنع السياسات، لا سيما في ظل التحديات التمويلية التي تفرض على المؤسسات إعادة ترتيب أولوياتها، مع ضمان عدم تراجع مستوى الحماية المقدمة للأطفال.

وتبقى الأولوية في المرحلة المقبلة ترجمة نتائج البحث والحوار إلى تنسيق أكثر فاعلية، ومسارات إحالة أكثر كفاءة، وجهود مشتركة تحافظ على استمرارية خدمات حماية الطفل والمساعدة القانونية.

وفي هذا الإطار، تواصل النهضة (أرض) ومنظمة أرض الإنسان – إيطاليا دعم التعاون بين الجهات المعنية، وتعزيز المناصرة المستندة إلى الأدلة، بما يسهم في حماية حقوق الأطفال والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في الأردن.

للاطلاع على التقرير الكامل:

مواضيع ذات صلة