يُعدّ الوصول إلى الحماية الاجتماعية حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، ويلعب دورًا محوريًا في ضمان الكرامة في العمل، وأمن الدخل، وتحقيق العدالة الاجتماعية. ومع ذلك، لا يزال ملايين العمال حول العالم مستبعدين جزئيًا أو كليًا من أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، أو لا يستفيدون منها بشكل كافٍ، نتيجة للقيود القانونية، والعقبات الإدارية، وصعوبة الاستفادة من المنافع عند التنقل بين الوظائف المختلفة، وضعف الرقابة، وانتشار أشكال العمل غير النظامية.
ويشمل ذلك العمال في الأردن، الذين قد يواجهون انقطاعات متكررة في سوق العمل أو توظيفًا غير مستقر، بالإضافة إلى العمال المهاجرين العاملين في قطاعات حيوية مثل البناء والخدمات والزراعة، وكذلك اللاجئين المشاركين في سوق العمل. هذا المزيج من الفئات يجعل ضمان الحقوق وتحقيق الوصول الكامل إلى الحماية الاجتماعية تحديًا مركبًا للسياسات الوطنية، خاصةً في ظل التباين في شروط العمل ومستويات الأجور وقدرة الأفراد على الانخراط الكامل في أنظمة الضمان الاجتماعي.
وتزيد التفاوتات بين الجنسين من تعقيد هذه التحديات، حيث تتأثر النساء العاملات – سواء محليات أو مهاجرات أو لاجئات – بشكل أكبر بسبب غياب الضمانات القانونية، والممارسات التمييزية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات المجزأة، ما يرفع مستوى المخاطر [1]الاقتصادية والاجتماعية التي تواجههن ويحد من فرص تحقيق العدالة الاجتماعية.








