منشورات

تفعيل محلية العمل الإنساني على أرض الواقع تجاوز التنفيذ: قراءة في موازين القوة والفجوات في قطاع سبل العيش في الأردن

تُعد سبل العيش ركيزة أساسية لتعزيز الصمود، والحد من الهشاشة، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام اللاجئين والمجتمعات المضيفة في الأردن. غير أن استدامة الأثر لا تعتمد فقط على ما تقدمه البرامج، بل كذلك على من يحدد الأولويات، ومن يتحكم بالموارد، ومن يشارك فعليًا في صنع القرار.
يقدم هذا التقرير تحليلًا شاملًا لمشهد سبل العيش في الأردن من منظور تفعيل محلية العمل الإنساني، استنادًا إلى مسح شمل 108 مبادرات لسبل العيش والتمكين الاقتصادي في محافظات المملكة الاثنتي عشرة. ويبحث في الفئات المستفيدة، والتوزيع الجغرافي للاستثمارات، وأنواع الدعم ذات الأولوية، وطبيعة الشراكات بين الجهات الدولية والوطنية والمحلية.
وتكشف النتائج عن فجوات مستمرة في التغطية الجغرافية والشمول، ومحدودية وصول الجهات المحلية إلى التمويل المباشر، وضعف مشاركتها في صنع القرار الاستراتيجي. كما تظهر أن المنظمات المحلية والوطنية ما تزال، في كثير من الأحيان، تؤدي دور المنفذ أكثر من كونها شريكًا متكافئًا في تصميم البرامج وتمويلها وحوكمتها.
ومن هنا، يدعو التقرير إلى الانتقال من محلية العمل الإنساني كمبدأ إلى ممارستها فعليًا على أرض الواقع. وتبرز توصياته الحاجة إلى تعزيز القيادة المحلية، وتوسيع الوصول إلى التمويل المباشر والمرن، وضمان مشاركة حقيقية في صنع القرار، وبناء شراكات أكثر تكافؤًا، واعتماد مقاربات طويلة الأمد لبناء القدرات والاستدامة، بما يجعل برامج سبل العيش أكثر شمولًا وتجذرًا في السياق المحلي وقدرة على دعم الصمود والتنمية المستدامة في الأردن.
تم إنتاج هذا التقرير بدعم مادي من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم الأردن ولبنان – المرحلة الثالثة
(RDPP III) وهو مبادرة أوروبية مشتركة بدعم من النمسا، وجمهورية التشيك، والدنمارك، والاتحاد الأوروبي، وأيرلندا، وهولندا، وسويسرا. ويتحمل محتوى هذا التقرير مسؤولية منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) وحدها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره معبرًا عن مواقف البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية أو الجهات المانحة له.

محتوى ذو صلة